بهمنيار بن المرزبان

686

التحصيل

الفصل الرابع من كتاب الكون والفساد اعني الباب الثالث من المقالة الثانية من الكتاب الثالث من كتب التحصيل في الشعاع والضوء وما يتصل به لو كان الشّعاع جسما « 1 » لما كان يصحّ أن يوجد للأجسام « 2 » الفلكيّة ، إذ الأجسام الفلكيّة لا تقبل الحركة على الاستقامة ، ولكان يلزم أن يحصل في الفلك خرق « 3 » . وأيضا فإنّه لو كان شعاع النّار جسما لكان وجب « 4 » أن يخفى ما يقع عليه لا أن « 5 » يظهره وكان يجب أن يزداد بكثرته الجسم الّذي يقع عليه خفاء لا ظهورا ، ولوجب « 6 » أن لا يكون له حركات إلى جهات مختلفة ، لأنّ « 7 » الحركة الطبيعيّة المستقيمة إلى جهة واحدة ، ولكان وجب أن يكون استضاءة الشّىء بالمضيء البعيد « 8 » أبطأ منه من استضاءته بالمضيء « 9 » القريب ، وليس الأمر على هذا . وأىّ برهان يمكن أن يتبيّن « 10 » به أنّ الشّعاع ينحدر من الشّمس ، عسى يمكن أن يبيّن بالحسّ ؟ وكيف يدل الحسّ على حركة متحرّك لا يحسّ بزمانه « 11 » ولا يحسّ به في وسط المسافة .

--> ( 1 ) - انظر الثاني من ثالثة سادس طبيعيات الشفاء . ( 2 ) - ض : الأجسام . ( 3 ) - ض : الخرق . ( 4 ) - ج ، ض : يجب . ( 5 ) - سائر النسخ : [ لا أن . . . . يقع عليه ] . ( 6 ) - ض : ولو وجب . . . ( 7 ) - ج : إذ الحركة . ( 8 ) - ض : بالبعيد . ( 9 ) - سائر النسخ : استضاءة بالمعنى . ( 10 ) - سائر النسخ : يبتن . ( 11 ) - ج : زمانه .